Primary Menu

القائمة العلوية

علماء النفس: وصف الطفل بـ”العنيد” إهانة لبرائته ومنحه الحرية حل مثالى لتمسكه برأيه…

كتب:آيات أحمد

من أكثر التحديات التى تواجه الآباء فى تربية الأبناء عدم الإنصياع للتوجيهات والتعليمات، والحرص على القيام بالنقيض دائما، وهو ما أسماه علماء النفس بـ”التمسك بالرأى” رافضين وصف الطفل بالعند لكونه صفة قبيحة تنسب لأهل النار كما ورد فى آيات القرآن الكريم، كما وضحو أن الحماية والتوضيح هى مهام الآباء الأساسية وهو ما نتعرض له بالتفصيل فى التقرير التالى…

الطفل “العنيد” ماهى إلا “خرافة” إبتكرها الآباء لعجزهم عن تربية طفلهم بشكل صحيح..

قال الدكتور أحمد عمارة أخصائى الصحة النفسية، لا يوجد ما يسمى بالطفل العنيد ومن الممكن أن نطلق عليه طفل متمسك برأيه وهو شىء محبب جدا وإيجابى وينبأ بتربية طفل قادر على تحمل المسئولية فيما بعد ويكون رجلا يعتمد عليه فى المستقبل، وهذه المسميات الخاطئة التى يطلقها الآباء تزيد الأمر سوءا، والقاعدة العلمية تقول بأن من يشعر بالتعب هو الخاطىء، فالأم هى الخاطئة وهى السبب الأول فى تصرف طفلها المعارض والذى تسميه بالعند، فمن خلال كثرة العصبية والإنفعال والصراخ فى وجه الطفل بإستمرار تجعله يتعمد عدم الإنصياع لتوجيهاتها والقيام بكل ما يغضبها .

عمارة: الآباء يتسببون فى إصابة الأبناء بالإضطرابات النفسية المختلفة …

مضيفا، لاشك أن الأمهات والآباء السبب الأول فى أغلب الإضطرابات النفسية التى يصاب بها الطفل فى مراحل عمره المختلفة قبل البلوغ وعقب البلوغ يكون الطفل هو السبب، فالطفل كائن بسيط يسهل تشكيله والتأثير عليه من خلال أساليب التربية الخاطئة التى يتبعها الآباء، والمسئولية الملقاة على عاتق الأم والأب تتمثل فى: التبيين والتذكير والحماية والتوضيح والتبليغ، فكل ما عليهم القيام بهذه المهام دون الحاجة للإجبار والإكراه على القيام بسلوكيات معينة، ولكن للأسف الشديد الآباء يتفهمون المسئولية على أنها إجبار وإكراه مما يفسد نفسية الطفل.

الأخصائى النفسى: لا يصح وصف براءة الأطفال بالعند فهى صفة أهل النار…

 ورفض عمارة وصف الطفل الصغير بالعنيد، فهو لفظ قبيح للغاية وأطلقه الله على أهل النار، فلا يصح أبدا أن تصف الأم طفلها بكونه عنيد، فالعنيد هو من يخالف أوامر الله، ولكن الآباء ممن يتفهمون دينهم عليهم أن لا يكرهو طفلهم على أى شىء فالإكراه يجعل منك أب أو أم عنيد، وعلي الآباء أن يتقو الله فى تربية أولادهم ولا يكونو بمثابة عامل إرهاب وعلى الإبن الخضوع له، موضحا أن فطرة الأبناء هى الإستقلال عن الآباء وعند تدمير هذه الفطرة ينتج لنا طفل تابع ذو شخصية ضعيفة وغير قادر على تحمل مسئولية أى شىء فى المستقبل .

أهم مسئولية للآباء تجاه الآبناء..منحهم الحرية، والتخلى عن أسلوب الإجبار والإكراه..

ووصى الأخصائى النفسى بضرورة حرص الآباء على منح أبنائهم الحرية اللازمة فى إتخاذ قراراتهم وحتى البسيطة منها، كإرتداء لبس معين وتناول طعام بعنيه، وعدم الإتجام لإجباره على النوم فى وقت معين مثلا، أو إصطحابه للخارج عند أحد الأقارب رغما عنه، ولا يجوز أبدا أن يكون الآباء بمثابة “الإله” للآبناء ويكون مطلوب منهم السمع والطاعة دون أى معارضة أو نقاش يضعه الآباء تحت مسمى “العند”، وإنما هو مجرد تمسك بالرأى، وللتقليل من مشكلة التمسك بالرأى لدى الأطفال يلزم التحلى بالصبر والحديث معهم بإستمرار وعدم اللجوء للإجبار وممارسة العنف ضد الآبناء لتفادى الإصابة بالمزيد من الإضطرابات النفسية .

 

 

اعطى تقيم للمقالة:

اترك تعليقاً