Primary Menu

القائمة العلوية

عناد الطفل .. المشكلة والحلول

عناد الطفل .. المشكلة والحلول

كتبت : أيات أحمد

من الممكن وصفُ العناد كمشكلة تربوية عند الأطفال بأنه حالةٌ من الامتناع والاحتجاجِ يُبديها الطفل تجاه التعليمات والإرشادات الموجهة إليه مع التشبث والإصرار على الرفض، دون إبداء أي مبرر أو مسوغ مقنع.

مظاهر العند

وتَتّصف مظاهره بامتناع الطفل عن الاستجابة بشكل مستمر للأوامر والتوجيهات التي يتلقاها ومقابلتها بالمقاومة والجدال المتواصل والثبات على موقف الرفض وعدم التنازل؛ كرفضِ الطفل تغيير ملابسه المتسخة، أو رفضه شرب الحليب أو تناول الأطعمة المفيدة على الرغم من تلقيه الإرشادات ممن أكبر منه بكل رفق وهدوء.

أشكال العناد عند الأطفال

عناد التصميم والإرادة: ويظهر هذا الشكل من العناد عند يحاول الطفل تكرار محاولة معينة كإصلاح لعبة مثلاً، فإذا ما فشل فإنه يسارع إلى إعادة المحاولة، وهنا يجب دعمه وتشجيعه. العناد المفتقد للوعي: ويكون بإصرار الطفل على شيء معين، دون الاكتراث للعواقب أو الظروف، كإصراره إلى الخروج للعب بينما المطر منهمر، أو رغبته في الاستمرار في مشاهدة التلفاز رغم محاولة والدته إقناعه لضرورة التوجه إلى النوم.

العناد مع النفس: قد يلجأ الطفل أحياناً إلى معاندة نفسه كما يعاند الآخرين، فمثلاً قد يكون الطفل جائعاً لكنه يعذب نفسه ويرفض تناول الطعام حتى لو أصرت والدته، فهو يشعر أنه يعذب نفسه بالتضور جوعاً.

العناد كاضطراب سلوكي: قد يعتاد الطفل العناد رغبة في المشاكسة ومعارضة الآخرين، فيصبح هنا العناد نمطاً سلوكياً.

 العناد الفسيولوجي: يمكن أن يظهر الطفل مظهر العناد السلبي نتيجة بعض الإصابات العضوية للدماغ مثل بعض أنواع التخلف العقلي.

كيفية تعامل الأسرة مع الطفل العنيد

  • مجاملة الطفل وإظهار التقدير والإعجاب بسلوكياته، وعاداته الحسنة، فهذا يساعد على طمأنة الطفل وإشعاره بالأمان، مما يدفعه إلى التقليل من عناده.
  • التعامل مع الطفل العنيد بهدوء وحزم وعدم القاء الأوامر عليه، فالتعامل معه بعصبية قد يدفع الطفل إلى الإصرار على موقفه والتمادي في عناده.
  • عدم تلبية كافة المطالب التي يطلبها الطفل، لأن هذا سيشعره أن ما يطلبه كالأوامر يجب أن تُنفذ، فيمكن للوالدين تجاهل بعض المطالب التي لا تُعد من الأساسيات.
  • مناقشة الوالدين لطفلهما كإنسان كبير واعِ، والعمل على توضيح النتائج السلبية التي تنتج عن عناده.
  • معاقبة الطفل على عناده، مع ضرورة اختيار العقاب الأنسب له، فمن الممكن حرمانه من أشياء يحبها إذا تمادى في إصراره وعناده ليدرك أن ما يفعله قد يسبب له العقاب أو الحرمان، فيتوقف عن سلوكه.
  • على الوالدين تجنب إلقاء أوامر كثيرة على الطفل في نفس الوقت.

 

علامات الخطر وضرورة عرض الطفل على مختص نفسى أطفال

وهناك علامات للخطر تنبئ الأبوين بضرورة استشارة المختص، حال فشل تطبيق الخطوات السلوكية السابقة الذكر، إضافة إلى إقدام الطفل على إيذاء نفسه جسديا ومعنويا بشكل متعمد ورغبة فى العناد من أجل العناد فقط، كتعمد الرسوب فى الامتحان، وتعمد إيذاء نفسه بآلات حادة كنوع من تعذيب الأهل من وجهة نظره، أو التشبث بالرأى فى أمور بديهية تصل حد الضرر بالصحة والحياة، كالامتناع التام عن تناول الطعام، أو عدم الاستحمام لفترات طويلة، أو دخول الطفل فى نوبات نفسية مرضية مختلة، كتعمد التحدث مع ذاته أمام الآخرين رغبة فى إحراج الوالدين، وتعمد إيذاء إخوته، أو تعمد ممارسة حركات مكررة وكلمات بذيئة مكررة دون رادع، وهنا على الوالدين التوجه للمعالج النفسى الخاص بالطفل، وطلب المساعدة فيضع له برنامجا سلوكيا ونفسيا قويا لعلاجه، بجانب تطبيق الأهل الخطوات السابقة الذكر مع الطفل فى المنزل.

 

وبدورنا نوصى الوالدين بسرعة التحدث إلى أحد الأطباء أو الأخصائيين على موقع “د .بيكا ” اذا احتاجت إلى طلب المساعدة النفسية أو السلوكية أو التربوية للأطفال والمراهقين .

 

 
اعطى تقيم للمقالة:

اترك تعليقاً